You tube
كاریكاتیر

دخول الأعضاء
إسم المستخدم:
*
کلمــــة المــــرور:
*


•  نسیت کلمة المرور
•  ضوابط العضوية
•  مشترک جدید
البحث
ابحث

 
ثورة الاصلاح في العراق الی اين ؟
محمد صالح صدقيان
Saturday, August 29, 2015  2:43 PM

ثورة الاصلاح في العراق الی اين ؟

 

 

 

مالذي يجري في العراق ؟ هل انها ثورة للاصلاح السياسي ؟ ام انه تمرد علی الفساد المستشري في كافة اجهزة الدولة ؟ وهل ان « ثورة الاصلاح » عفوية قام بها شعب متضرر يتطلع للرخاء والسعادة ؟ ام ان جهات سياسية تقف وراء هذه الاحتجاجات ؟ والی اين تسير الامور ؟ واين ستقف ؟ وماهو دور المرجعية الدينية التي دخلت علی خط هذه الاحتجاجات منذ اليوم الاول لها ؟ هذه الاسئلة  مطروحه الان علی الساحة العراقية بقوة ، والمواطن العراقي لايعرف المصير الذي ينتظره . فمرة يكون مع هذا ، ومرة يكون مع ذاك ، وثالثة مع المرجعية ، ورابعة مع الحكومة وخامسة ضدها وهكذا ، امر مربك  ليس للمواطنيين العراقيين اللذين اصبح لاحول لهم ولاقوة ،   وانما لجهات عديدة لاتری غير المجهول الذي ينتظر الشعب العراقي .

لقد صورت الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي بانها رضخت سريعا لمطالب المتظاهرين عندما طرحت « حزمة الاصلاحات » في مراحلها المتعددة واعده بطرح المزيد منها . وفي حقيقة الامر ان هذه الاصلاحات لاتنسجم مع مطالب المتظاهرين اللذين طالبوا في الوهلة الاولی بالخدمات المفقودة وخصوصا الكهرباء الذي صرف عليه منذ العام 2003 ولحد الان مايقارب 40 مليار دولار ، في حين ان العبادي الغی مناصب حكومية اختيرت بعناية من قبل المحاصصة السياسية والطائفية التي تحكم البلد .المتظاهرون طالبوا بمعالجة الفساد المالي والاقتصادي الذي ينهك كاهل المواطنين ، فبادرهم العبادي بالغاء مناصب وازلة حراس الهدف منها التقشف الاقتصادي وليس ازالة بذور الفساد . المتظاهرون طوروا من شعاراتهم لتصل الی الغاء المحاصصة السياسية والطائفية ، والعبادي الغی دوائر حكومية في داخل العراق وخارجه . ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يحاول معالجة الموازنة العراقية بين المداخيل والمصاريف بعيدا عن مطالب المواطنين في ازالة الفساد . لم يقدم العبادي علی اية  خطوة من شانها اصلاح طرق المحاسبة والرقابة والاشراف علی المناقصات الدولية والمحلية وطرق الصرف المالي ، وكانه في واد والمواطنين في واد اخر ، مما فسح المجال امام مطالب جديدة تقدمت بها مجموعات سياسية متعددة تريد استغلال اوضاع المواطنين من اجل تحقيق اهداف اخری . فطرحت شعار اصلاح القضاء وهي تهدف الی تفكيك هيكلية الجهاز القضائي ، والقضاء علی ماتبقی من هذا الجهاز الذي لم يكن بعيدا عن الفساد المالي ، وطرحت شعار حل البرلمان وهي تهدف الی افراغ البلد من الاطار الدستوري الذي يمكن له ان يصحح المسارات والذي لم يكن هو الاخر الا المساهم في شرعنة الفساد في هياكل الدولة ، وطرحت حل المجالس البلدية ومجالس المحافظات والتي تهدف الی تفكيك اخر امل عند المواطنيين لبناء المدن التي تعيش في اجواء الثمانينات من القرن الماضي . وفي المحصلة تطالب الشعارات حل البرلمان والقضاء ومجالس المحافظات ولاتستثني حل الحكومة لانها فاسدة !  والافت في كل ذالك ان حيتان الفساد يسرحون ويمرحون في دوائر الدولة في العاصمة وبقية المدن دون رادع او خوف او وجل ، وان المناقصات المخصصة لهذا العام لاتزال تحال للفاسدين في ذات الاطر التي مورست خلال الاعوام الماضية .

ان الدولة العراقية وحسب مؤشرات الفساد الدولية اصبحت ضمن اكثر ثلاثه دول فاسدة في العالم التي تفتقر للخدمات الی جانب الصومال وافغانستان . والمشكلة ان رئيس الوزراء حيدر العبادي والطاقم الذي حوله هو من الطبقة الحاكمة التي حكمت العراق خلال الاعوام العشرة الماضية ، وانها ساهمت في شرعنة الفساد عندما كان رئيسا للجنة المالية في مجلس النواب خلال الاعوام السابقة ، ولم يعترض علی اي اجراءات كانت تؤدي للفساد المالي في هياكل الدولة .

في مايخص المحاصصة الطائفية والمذهبية فان الرئيس حيدر العبادي لايمكن له ان يغير هذه المعادلة التي تحكم العراق  حاليا لانها سوف تلقی المعارضة الشديدة ليس من قبل الطوائف الاخری فحسب ، وانما ستلقی المعارضة من اعضاء الائتلاف الوطني الشيعي الذي ينتمي له العبادي . وقد اثبت المشهد العراقي ان لا احد من الفرقاء السياسيين مستعد للتنازل عن امتيازاته التي خلقتها المحاصصة بما تحتوي من امتيازات مالية وشرفية .

تبقی المرجعية الدينية التي تفجر كل يوم جمعة بعض المطالب الشعبية من خلال مندوبيها في كربلاء احمد الصافي وعبد المهدي الكربلائي ، فهي طالبت بتوفير الخدمات ، وطالبت بازالة الفساد ، وطالبت باصلاح الجهاز القضائي ، وساهمت في تفجير الشارع حيث وفرت له غطاءا شرعيا ، لكنها الان وقعت بين كماشتين ، الاولی تحت نير تاييد المطالب الشعبية والثانية ماتسببها هذه المطالب من فوضی غير خلاقة تجر البلد الی الضياع . واذا كان الصحيح ان المرجعية تفتقد للخبره الكافية التي تستطيع ان تدير دفة البلاد ، الا ان الصحيح ايضا ان السياسيين اذكی منها في القاء اللائمة عليها عن جميع الاخفاقات – وهي محتملة - التي تحدث من جراء تنفيذ هذه الاجراءات ، وبالتالي فان موقفها محرج خصوصا ان بعض الاطراف السياسية يهمها اسقاط قدسية المرجعية في النجف كاحدی اهدافها في مستقبل العراق .

سياسيا ، يشهد العراق مرحلة مابعد الاتفاق النووي بين ايران والدول الغربية ، شانه شان العديد من الدول في الاقليم ، فان العراق غير مستثنی منها خصوصا وان هناك العديد من المصالح التي ترتبط بايران تارة وبدول اقليمية اخری تارة اخری ، حيث تصاعدت حدة القلق داخل العراق وخارجه من تقسيم العراق في هذه المرحلة ، خصوصا وان الازمة السورية ارتبطت الی حد ما بالتطورات العراقية من خلال تواجد داعش في كل من العراق وسوريا ، والدعوات التي تريد كيانا مستقلا للسنة وكيانا للاكراد وهو مايجعل الابواب مفتوحة علی كل الاحتمالات .

وليس غريبا ان تتزامن حملة « طلعت ريحتكم » في لبنان ، مع « ثورة الاصلاح » في العراق مع الجهود الاقليمية والدولية الناشطة والرامية لايجاد مخرج للازمة السورية .

ويسود الاعتقاد ان المنطقة مقبلة علی تطورات ليست من نوع تطورات الربيع العربي التي حدثت نهاية 2010 وبداية عام 2011 ، وانما من نوع اخر اقلها اعادة الخارطة السياسية بما يضمن اما « سايكس بيكو جديدة » او « شرق اوسط جديد » ، والعراق غير بعيد عن هذه الخارطة ايا كان عنوانها .

وامام هذا التصور لايبدو في الافق مايدعو للتفاؤل ،علی ضوء الاهتمامات التي ينشغل فيها المشهد السياسي العراقي ، فالاولويات التي ينشغل بها السياسيون العراقيون ليست واحدة ، لان كل طرف وكل شخصية من هؤلاء السياسيون تمتلك اولوليات تختلف عن اولويات الشخصية الاخری ، وليس من مؤشر يدل علی ان هذه الاولويات هي اولويات وطنية او قانونية او شرعية وانما في الغالب هي شخصية وفئوية وعشائرية .

الرجوع

مقالات
ماذا بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي والانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى؟
سرور داود العطار
🔵 في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً جوياً مشتركاً على إيران، استهدف مواقع قيادية وعسكرية ونووية، وأسفر عن استشهاد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاماً) مع عدد من أفراد عائلته.
جولة ‌الصحافة
اتجاهات الصحافة

متابعة یومیة للصحافة الایرانیة ، ودراسة اتجاهاتها السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة ، مع التركیز علی العلاقات الاقلیمیة والملفات الساخنة .
المزيد ...
متابعات
فلسفة الشهادة .. الخامنئي نموذجا .
د: محمد صالج صدقیان
ماشهدناه اليوم في صلاة الجنازة، وما سنشهده غدًا في طواف التشييع لجثمان الإمام الشهيد، ليس دليلاً على هزيمة، بل هو شهادة حيّة تتجلى فيها حقيقة أعمق من منطق الربح والخسارة. فالشاهد الحق لا يُقاس ببقائه الجسدي،....
المزيد ...
أرآء

بقلم: سيد محمد عماد أعرابي
هذه الذكرى مشهورة عن الإمام الخميني (ره) أنه كتب رسالة تعزية لأحد الشخصيات البارزة والمعروفة، لكنه قبل نشرها سحبها وطلب تعديلاً صغيراً. التعديل كان تغيير عبارة «كمال الأسف» إلى «أسف»، وقال لمن حوله: أنا «متأسف» لهذا الحادث، لكنني لا أملك «كمال الأسف»، فهذه العبارة كانت مخالفة للواقع ولا ينبغي نشرها.
المزيد ...
تقاریر
الحكومة الايرانية تدعم السلع المحلية لمعالجة المشاكل ااقتصادية

تسعى الحكومة الايرانية في مطلع العام الايراني الجديد « بدأ في 21 مارس » الى تشجيع استهلاك المنتوجات المصعنة في داخل ايران لزيادة الانتاج وتوفير فرص العمل للايدي العاملة الايرانية
المزيد ...
دراسات
السياسة الاقليمية السعودية المعادية لايران 2003- 2017 الاسباب والنتائج
محمد باقر حشمت زادة / ياسر قائمي / ليلا جمور
الدراسة تتناول السياسة السعودية حيال ايران خلال الاعوام 2003 – 2017 .تعتقد الدراسة وجود تغيير في هذه السياسة بعد العام 2003 حيال ايران حيث تحولت خلال تلك الاعوام من سياسة محافظة الى سياسة هجومية تستهدف الدور الايراني في الاقليم . الدراسة تتناول ايضا النتائج التي توصلت اليها هذه السياسة على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين
المزيد ...
مقابلات
قدرة السياسة الخارجية الايرانية في المفاوضات

حوار مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف . في هذا الحوار يشرح ظريف المرتكزات التي تستند عليها ايران في المفاوضات اضافة الى العديد من القضايا التي تهم العلاقات الخارجية الايرانية كالدبلوماسية والاسلام السياسي والانجازات التي حققتها ايران في علاقاتها الخارجية . المقابلة عبارة عن جرده للعمل السياسي الايراني خلال 40 عاما .
المزيد ...
عراقی أنا
من يعالج الفساد في العراق ؟
محمد صالح صدقيان
التقيت بشكل عابر مع صديق قديم يعمل في احدی الدول المجاورة للعراق في مجال مقاولات البناء ، لم يحدثني بشكل تفصيلي عن مشروعه الاستثماري الذي يريد بناءه في العراق ،
المزيد ...
كتب و مجلات
«ملت ما» صحيفة إيرانية جديدة تثير جدالاً حول سياستها... وأهدافها
بقلم / سرور داود سلمان
انضمت أخيراً في طهران جريدة جديدة إلى قائمة الصحف اليومية الصادرة في إيران. الصحيفة الجديدة التي تحمل اسم «ملت ما» (أمتنا) ذات هوية سياسية - اقتصادية - ثقافية - اجتماعية ورياضية . وكانت لجنة الإشراف علی الصحافة وافقت على صدور الصحيفة ومنحت امتياز «ملت ما» لمحسن رضائي، .
المزيد ...
المجلة

طراحی وب سایت آبادیس