You tube
كاریكاتیر

دخول الأعضاء
إسم المستخدم:
*
کلمــــة المــــرور:
*


•  نسیت کلمة المرور
•  ضوابط العضوية
•  مشترک جدید
البحث
ابحث

 
المعاهدة الامنیة العراقیة الامریكیة ، این هی السیادة ؟

Sunday, June 15, 2008  12:37 PM

اقتراب موعد توقیع الحكومتین العراقیة والامریكیة علی المعاهدة الامنیة انعكس علی مواقف الاحزاب والشخصیات العراقیة اضافة الی المواقف الاقلیمیة .

 

فكل من یعنیه الامر ادلی برایه فی هذه الاتفاقیة   ،  سواءا كان داخل العراق ام خارجه ... وببساطة یمكن من خلال ردود الافعال هذه   ،  دراسة مواقف الاطراف المتعددة والدوافع التی تقف وراء هذا الطرف او ذاك  حیال المعاهدة  الامنیة المذكورة .

 

فمنهم من كان صدی الی هذا الطرف الاقلیمی او ذاك ،

 

ومنهم من راها فرصة لمواجهة الحكومة العراقیة  ،

 

ومنهم من اشتكی من كثرة  المتحدثین بهذه المعاهدة ،

 

والاخر سكت لیبقی متفرجا لیتصید بعد ذالك فی الماء الذی ربما یتعكر ! ،

 

والاخر یرید التوقیع علی المعاهدة كیفما اتفق من اجل الحصول علی المغانم   ،

 

ومنهم لازال یرید ان یبقی عائشا فی اطار الشعارات الثوریة  ،  والثوابت التی تعود علیها الشعب العربی منذ عشرینیات القرن الماضی   ،  وهكذا ...

 

المشكلة فی العراق هی فقدان الاجواء الهادئه التی تستطیع ان تكون مناسبه للتفكیر بهدوء لاتخاذ القرار السلیم لمواجة التحدیات الراهنة   ،   والقفز علی هذه التحدیات من اجل بناء العراق .

 

واذا ما احسنا  "   النیة   "  حیال كافة هذه المواقف   ،  فاننا نقف امام قضیه  ،   واحدة  ،  موحدة  ،   تؤرق جمیع هولاء القوم انها "  السیاده العراقیه  " .

 

وحسب تعریف احدهم  لهذه السیادة  " بانها الارادة الوطنیة الحرة المستقلة فی ادارة شوون البلاد   " وهی تعنی  "  ان یكون الشعب سید نفسه لتحقیق مصالحه الوطنیة   "  ،  وهی ایضا       "  امتلاك صناعة القرار السیاسی  "   ،   ویستدرج فی تصوره للسیادة لیقول   "  كل امة تحكم نفسها بنفسها دون وصایة من دولة اخری فهی امة سیدة  وهی التی تملك صلاحیة الامر والنهی دون ان تكون مامورة او مكرهه من ای كان علی وجه الارض  " .

 

اخترت هذا التفسیر لانه یعبر باختصار عن جوهر مایدور فی خلد ماسمعته   ،  وقراءته   ،   وشاهدته من شخصیات واحزاب وانظمة وحكومات .

 

ویبدو لی ان هولاء  وقعوا فی التباس منهجی ، وهو ان هذه التعاریف السیاسیة المكتوبة  قبل اكثر من نصف قرن من الزمان كانت تعالج مشاكل واوضاع سیاسیة معینة   ،  كانت خلال   ،  وقبل   ،  وما بعد مرحله الاستعمار   "  المباشر "   ومن ثم لقت لها اذان صاغیة من قبل  المفكرین السیاسیین فی اطار الحرب الباردة التی كانت سائدة انذاك .

 

واعتقد ان المرحلة الحالیة   "  العولمة  "  تحتاج الی تصور جدید   ،  ومعالجة جدیدة  ،   ونظرة معینة   ،   تختلف عن تلك التی كانت فی بدایة التسعینات من القرن الماضی .

 

فما كان مناسبا فی العلم السیاسی لتلك المرحلة لیس بالضرورة مناسبا لایامنا   ،  ولوضعنا ، وما ینطبق علی دولة مثل السعودیة وایران وكوریا الجنوبیة لیس بالضرورة ینطبق علی العراق ولبنان وبلغاریا ! .

 

اخطأ  ، من حاول استخدام النموذج اللبنانی فی وضع دستور العراق لمعالجة الطائفیة !.

 

اخطأ ، من حاول صیاغة الحالة السیاسیة العراقیة وفقا للنموذج السویسری او الالمانی او الامریكی لمعالجة الفدرالیة .

 

واخطأ ایضا  ، من اراد استنساخ التجربة الایرانیة .

 

واری ان كل هذه الافعال تاتی لكون الحالة العراقیة تخلوا من مفكریین یقیمون الحالة العراقیة بواقعیة  ،   وصدقیة  ،   لیضعوا بعد ذالك الحل او التصور التنظیری لهذه المرحلة  ... وما وجد فهو قلیل   ، مشوش   ، غیر متكامل لم ینضج بعد   ،  الامر الذی ادی الی النظر خارج الحدود من اجل استیراد نماذج تستطیع انقاذ العراق .

 

فعلی سبیل المثال  ،   تمنی الكثیر من العراقیین ابتداءا من الرئیس جلال طالبانی الی اخر مواطن یراقب هموم المنطقة   ،  ان یاتی امیر قطر للعراق لیاخذ الساسة العراقیین فی طائرتة الامیریة الی الدوحة    ،  ویرجع بهم الی بغداد  ،   باتفاق الدوحة  ،   لیحل به مشكلة العراق كما حل مشكلة لبنان !!.

 

هذا التصور الساذج الذی یاتی بسبب الفراغ الفكری السیاسی هو الذی یسیطر حالیا علی الاوضاع فی العراق .

 

دعنا نتناول قضیة السیادة بشیئ من الهدوء ! واتسائل :

 

ماذا یعنی توقیع دولة ما علی  "  اتفاقیة التجارة العالمیة "  ،  

 

الم تعمل العدید من الدول صباح مساء من اجل الانضمام الی هذه الاتفاقیة ؟

 

الم تعلن العدید من الدول رغبتها فی الانضمام  الی هذه الاتفاقیة مقابل تقدیم تنازلات فی جمیع المجالات  ،   حتی السیاسیة منها ؟

 

واذا كنا نطبق التعریف السابق للسیادة الوطنیة ...  أيّ سیادة اقتصادیة سوف تكون لهذه الدولة او تلك عندما تنظم لهذه الاتفاقیة ؟

 

هل تمتلك سیادتها فی وضع تعرفة جمركیة  -  خاصة بها  -  علی استیراد المحاصیل الزراعیة ؟ هل تمتلك سیادتها فی اقناع مزارعیها بالصبر وتحمل المشاكل لان المحصول الزراعی الذی یدخل البلد ارخص من محصوله ؟

 

هل تملك سیادتها فی منع ای محصول من دخول ابواب جماركها ؟

 

هل تملك سیادتها فی دعم بعض السلع الضروریة كالخبز والحنطة والشعیر ؟

 

هل تملك سیادتها فی دعم البطاقات التموینیة التی توزع علی الفقراء والمحتاجین ؟

 

هل تملك سیادتها فی وضع خطة خمسیة وعشریة ظمن المقاسات الخاصة بها ؟

 

هل تملك سیادتها فی رسم سیاستها النقدیة ؟

 

هل تملك سیادتها فی عدم تنفیذ برامج صندوق النقد الدولی والبنك الدولی ؟

 

وهل تملك سیادتها فی العدید من المجالات الاقتصادیة سواءا كانت زراعیة او اقتصادیة او نقدیة او تجاریة ؟

 

ولكن ... علی الرغم من كل ذالك نری بعض الدول تحاول بكل الطرق من اجل الانضمام الی اتفاقیة التجارة العالمیة ! .

 

هذا فی المجال الاقتصادی ...

 

اما فی المجال الامنی والعسكری ...هناك ثمانیین دولة لها سیادة كاملة   ،  وعضوة فی منظمة الامم المتحدة   ،  تمتلك بمعاهدات امنیة او عسكریة مع الولایات المتحدة   ،  بما فی ذالك الیابان وكوریا الجنوبیة والمانیا واسترالیا وكندا  .

 

اما فی منطقتنا  ، فحدث ولاحرج  ، ابتداءا من تركیا   ، وانتهاءا باكبر واصغر دولة فی هذه المنطقة   ،  عربیة كانت ام غیر عربیة  ،  فمن وقع علی مثل هذه المعاهدات   ... نام واستراح   ، ومن لم یوقع اصبح یلهث للتوقیع لیس باصابعه العشرة   ،  وانما حتی انه مستعد للتوقیع باصابعه العشرین ! .

 

ولاارید هنا ان اسرد مصادیق لهذه الحقیقة لعلمی بوضوحها لدی كل ابناء المنطقة والعالم .

 

اما فی مجال التحالفات العسكریة  ،   فحلف الناتو الذی اجتاح اوربا الشرقیة بعدما كان فی اوربا الغربیة هو نوع من خرق السیادة الوطنیة لهذه الدول  - حسب التعریف الذی اوردناه فی بدایة المقال -   ،  والقوة الاكبر فی هذا الحلف هی الولایات المتحدة ... تجول وتصول فی ربوع اوربا الخضراء  ،  لكن ...  فی اطار الناتو  ، والاطلاع الدقیق والتفصیلی علی قوانیین الناتو الداخلیة   ،  تعطی صورة واضحة الی بعد هذه القوانیین عن السیادة الوطنیة    ،  التی یعتمدها البعض فی تصویره للواقع العراقی ! ولتداعیات الاتفاق الذی ترید الحكومة العراقیة توقیعه مع الحكومة الامریكیة .

 

وارجو ان لایفهم من كلامی بانی اوید سیطرة الولایات المتحدة علی القرار العراقی وان یكون  " القرار السیاسی بید السفارة الامریكیة والقیادات العسكریة لقوات الاحتلال الامریكی فی العراق " لكنی ادعوا للتفكیر بشكل اكثر واقعیة واكثر موضوعیة  ، لیس لهذه الاتفاقیة وانما لكل المعاهدات من اجل بناء عراق جدید یعیش لیس لهذه المرحلة وانما للمئة عام القادمة . .... انتهی

 

 

الرجوع

مقالات
ماذا بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي والانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى؟
سرور داود العطار
🔵 في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً جوياً مشتركاً على إيران، استهدف مواقع قيادية وعسكرية ونووية، وأسفر عن استشهاد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاماً) مع عدد من أفراد عائلته.
جولة ‌الصحافة
اتجاهات الصحافة

متابعة یومیة للصحافة الایرانیة ، ودراسة اتجاهاتها السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة ، مع التركیز علی العلاقات الاقلیمیة والملفات الساخنة .
المزيد ...
متابعات
فلسفة الشهادة .. الخامنئي نموذجا .
د: محمد صالج صدقیان
ماشهدناه اليوم في صلاة الجنازة، وما سنشهده غدًا في طواف التشييع لجثمان الإمام الشهيد، ليس دليلاً على هزيمة، بل هو شهادة حيّة تتجلى فيها حقيقة أعمق من منطق الربح والخسارة. فالشاهد الحق لا يُقاس ببقائه الجسدي،....
المزيد ...
أرآء

بقلم: سيد محمد عماد أعرابي
هذه الذكرى مشهورة عن الإمام الخميني (ره) أنه كتب رسالة تعزية لأحد الشخصيات البارزة والمعروفة، لكنه قبل نشرها سحبها وطلب تعديلاً صغيراً. التعديل كان تغيير عبارة «كمال الأسف» إلى «أسف»، وقال لمن حوله: أنا «متأسف» لهذا الحادث، لكنني لا أملك «كمال الأسف»، فهذه العبارة كانت مخالفة للواقع ولا ينبغي نشرها.
المزيد ...
تقاریر
الحكومة الايرانية تدعم السلع المحلية لمعالجة المشاكل ااقتصادية

تسعى الحكومة الايرانية في مطلع العام الايراني الجديد « بدأ في 21 مارس » الى تشجيع استهلاك المنتوجات المصعنة في داخل ايران لزيادة الانتاج وتوفير فرص العمل للايدي العاملة الايرانية
المزيد ...
دراسات
السياسة الاقليمية السعودية المعادية لايران 2003- 2017 الاسباب والنتائج
محمد باقر حشمت زادة / ياسر قائمي / ليلا جمور
الدراسة تتناول السياسة السعودية حيال ايران خلال الاعوام 2003 – 2017 .تعتقد الدراسة وجود تغيير في هذه السياسة بعد العام 2003 حيال ايران حيث تحولت خلال تلك الاعوام من سياسة محافظة الى سياسة هجومية تستهدف الدور الايراني في الاقليم . الدراسة تتناول ايضا النتائج التي توصلت اليها هذه السياسة على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين
المزيد ...
مقابلات
قدرة السياسة الخارجية الايرانية في المفاوضات

حوار مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف . في هذا الحوار يشرح ظريف المرتكزات التي تستند عليها ايران في المفاوضات اضافة الى العديد من القضايا التي تهم العلاقات الخارجية الايرانية كالدبلوماسية والاسلام السياسي والانجازات التي حققتها ايران في علاقاتها الخارجية . المقابلة عبارة عن جرده للعمل السياسي الايراني خلال 40 عاما .
المزيد ...
عراقی أنا
من يعالج الفساد في العراق ؟
محمد صالح صدقيان
التقيت بشكل عابر مع صديق قديم يعمل في احدی الدول المجاورة للعراق في مجال مقاولات البناء ، لم يحدثني بشكل تفصيلي عن مشروعه الاستثماري الذي يريد بناءه في العراق ،
المزيد ...
كتب و مجلات
«ملت ما» صحيفة إيرانية جديدة تثير جدالاً حول سياستها... وأهدافها
بقلم / سرور داود سلمان
انضمت أخيراً في طهران جريدة جديدة إلى قائمة الصحف اليومية الصادرة في إيران. الصحيفة الجديدة التي تحمل اسم «ملت ما» (أمتنا) ذات هوية سياسية - اقتصادية - ثقافية - اجتماعية ورياضية . وكانت لجنة الإشراف علی الصحافة وافقت على صدور الصحيفة ومنحت امتياز «ملت ما» لمحسن رضائي، .
المزيد ...
المجلة

طراحی وب سایت آبادیس