|
بعثٌ تشيده الجماجم والدم
جيشٌ ودباباتٌ وقواتٌ خاصة سورية تتجه الی بلدة « معرة
النعمان » ، كما اتجهت الی جسر الشغور بالامس ... هذا الجيش والدبابات والمجنزرات
ذهبت لتأديب الشعب الذي يريد ان « يصرخ بألم » ، مطالبا بالحرية والديمقراطية التي
هي من شعار « حزب البعث العربي الاشتراكي » التي منحها هذا البعث لشعبه اكراما ،
واحسانا ، وسخاءا ، وانسانية ، كما يقول البعثيون العراقيون ، اللذين يضيفون ايضا
بانهم بنوا العراق برموشهم !
تذكرني هذه التطورات بالعام 1991 عندما شن الجيش العراقي
بدباباته ومجنزراته والياته الخائبة الراجعة من حرب الكويت ، هجوما علی مدينة
كربلاء ، بعد ان طلب من الاهالي والمواطنيين ترك المدينة خلال 12 ساعة ، لان
التعليمات الصادرة من حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة المناظل صدام حسين لصهره
حسين كامل نصت علی قصف المدينة لتكون عبرة لمن اعتبر ، الفارق بين مواطني معرة
النعمان وجسر الشغور ومدينة كربلاء ، هو ان السوريين استطاعوا اخلاء المدينة للجيش
ليعبروا خارج الحدود ، اما اهالي مدينة كربلاء فانهم ابتعدو كما امرهم الجيش خارج
المدينة تاركين المدينة تحت رحمة الشرفاء من البعثيين اللذين سرقوا المدينة قبل ان
يقصفوها بالمدافع الثقيلة التي دكت الارض دكا .
واللافت في الامر التشابه الكبير بين المعالجيتين ، في
سورية والعراق ، لان البعث بعثٌ ، اينما كان ! ، وحيثما حلّ ! ... طائفي ...شوفيني
...دموي ..مناطقي ..عائلي ...قبائلي ..
لايعرف للرحمة معناً ... ولاللعاطفة تعريفاً ... صادق مع نفسه ومع مناصريه « بعث
تشيده الجماجم والدمٌ » .
خطة نفذها البعث في العراق عام 1991 ، وهو ينفذها في معرة
النعمان وجسر الشغور ...
·
يتموضع
الجيش علی اطراف المدينة .
·
يوجه
النداءآت لاخلاء المدينة من السكان .
·
يسمح
لهم بالخروج والنزوح .
·
يتم
قصف المدينة ، مهما كان حجمها بالمدافع الثقيلة لاخلاء ماتبقی من السكان .
·
يدخل
الجيش المدينة .
·
يتموضع
في مداخلها وفي امكانها الحساسة .
·
يسمح
بالمواطنيين بالدخول لهذه المدينة .
·
يدقق
في هوياتهم .
·
يعتقل
من تقع عليه القرعة ، ويعدم من كتب الله له الجنة .
·
وياتي
منادي من السيد الرئيس ، يقول انه اصدر عفوا عاما عن اهالي المدينة ، مشفوعا
باوامر لبناء المدينة المنكوبة .
هذه هي
اخلاق حزب البعث العربي الاشتراكي الذي شيدته « الجماجم والدم » .
|