|
القائمة العراقية الی اين ؟
بقلم / محمد صالح الشيخ خلف
کنت اتابع – ولازال – بشغف موافق القائمة العراقیة ، لا لشیء
، وانما لأری هل تستطیع هذه القائمة ان تکون البدلیل المناسب والوطنی للعراقيين
اللذين يبحثون عن الاستقرار والبناء والتقدم ؟ .
باعتباري واحد من ملايين العراقيين اللذين يأملون بصبح
يختلف عن الامس ويوم يختلف عن بقية الايام ، يسمعون هذا ، ويستمعون الی ذاك ،
يصبحون علی تصريحات زيد ، وينامون علی انتقادات عمر ، يريدون الخلاص من هذه
الدوامة التي لاتنتهي .
في بداية الامر ، كان اعضاء القائمة العراقية يتحدثون عن
الوطن والمصلحة الوطنية ، وكان الايحاء بانهم لايريون سوی ان ينعم البلد بالرخاء
بعيدا عن كل انواع الهيمنة الاجنبية والمحاصصة والطائفية ، كان خطابهم السياسي يتمحور
حول ضرورة انهاء حالة الاحتلال ، واحتضنوا كل من هب ودب من ارجاء المعمورة من اجل
« مواجهة الاحتلال » ، وقال قادتهم اننا سوف نقبل بالعملية السياسية متي ماوضع لنا
تاريخ لانهاء حالة الاحتلال ، شعارات كانت تستهوي الكثير من ابناء العراق ، علی
الرغم التشكيك الذي كان يطرحه البعض علی مصداقية هذه الشعارات ، لكن البعض الاخر
كان يريد اختبار هذه الشعارات ، بسبب عدم وضوح الساحة السياسية وعدم وضوح الرؤية
بشكلها الكامل .
شخصيا كنت اتمنی ان يكون اعضاء القائمة العراقية علی قدر
المسؤولية في تبني شعاراتهم ، لكن الاحباط الذي اصابني اصاب جميع العراقيين من
التكالب علی السلطة وتعزيز الطائفية ، وتكريس المحاصصة ، والمزايدة علی وضع
الاحتلال ! .
كم كان جميلا ان تستمر العراقية في نهجها برفض الطائفية
والمحاصصة حتي تكون في قلوب العراقيين ناهيك عن عقولهم ... وكم كان اجمل عندما
تناقش الاكفاء من الوزراء والمسؤولين علی اساس كفائتهم لا علی اساس انتماءاتهم ! ،
لكن ومع الاسف ، ظهر سريعا ان اعضاء القائمة ارادو شعاراتهم ادوات في سوق
المزايدات السياسية ، رفضوا ان يكون زعيم القائمة رئيسا للجمهورية عندما طرحت
الفكرة ، لانه من الطائفة الشيعية والمنصب مخصص للطائفة الاخری ، بحثو وقاتلوا عن
المناصب الوزارية ... والان لاينظرون الی من يستطيع ان يشغل الوزارات الامنية بقدر
مايريدون تمرير اسماء معينة ...
لتعذرنا القائمة العراقية اذا قلنا انكم لستم افضل من غيركم
... اذا كان الاخر صادق مع نفسه في مايريد ، فانتم لستم صادقين مع انفسكم في
ماطرحتم وفيما تريدون ... لاتنتقدوا الشعب العراقي اذا قال لكم لا ، ولاتنتقدوا
الاخرين في مايطرحون من افكار ومن مشاريع .
البيان الذي تلاه زعيم القائمة اياد علاوي ، حار الشعب
العراقي في تصنيفه ، هل هو البيان رقم واحد ؟ هل هو الانتقال الی المعارضة ؟ ام
انه نهاية اللقاء مع الحكومة ؟ ماهو مصير نائب رئيس الجمهورية ، ورئيس مجلس النواب
، ونواب رئيس الجمهورية ، والوزراء واعضاء مجلس النواب ؟! ، سؤال برسم القائمة
العراقية ، وبرسم الشعب العراقي الذي يقرأ بعقله قبل ان يقرأ بعينه .
|