|
اجعلونا
نفتخر بان لنا رئيس سابق !
بكيت وانا
استمع لناشطة مصرية تدين ما حدث في ميدن التحرير في القاهرة ، وبكيت اكثر عندما
قالت بان ابنائها الان في ميدان التحرير للمطالبة برحيل مبارك .
لاشك مايحدث
الان في مصر مهم وحساس ، ليس علی صعيد الحياة السياسية في مصر وانما علی المنطقة
بأسرها .
وعلی الرغم
من اهمية مايحدث اليوم في مصر ، لكني اعتقد بان الاهم هو التفكير والاجابة علی
سؤال ملح ، لماذا خرج الشباب المصري ينادون ويطالبون برحيل مبارك ؟ الم يقل الرجل
بانه خدم مصر لثلاثة عقود ؟ الم يقل بانه لايريد الرحيل وانما يريد ان يموت علی
ارض مصر التي دافع عنها ؟ الم يقل بانه لايريد الترشح لولاية جديدة مطالبا بالسماح
له البقاء لبضعة اشهر اخری من اجل المساهمة في انتقال السلطة بشكل سلمي ؟ ، اسئلة
تبدو منطقية ، لكنها لم ترضي الشباب ؟ لماذا ؟ .
ذكردني خطاب
مبارك ، باصرار صدام حسين عندما رفض فكرة رئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان
ال نهيان ، بترك العراق ، وتجنيبه الدخول الامريكي للعراق ، رفض صدام العرض ، وقال
كما قال مبارك ، انه عراقي ويريد ان يموت في العراق ! ، وحدث ماحدث حتی اعدم في
غرفة الاعدامات التي انشاءها لمعارضيه !.
وساكون بسيطا
في طرح بعض الاسئلة ، كما يطرحها رجل الشارع العادی في العالم العربي ، لماذا يصر
حكامنا علی التشبث في الحكم حتی وان دام
عقودا ؟ لماذا لايتعلم رؤسائنا من العالم المتحضر ان يتركو القصر الرئاسي بعد
ولاية او ولايتين تاركين الامر لغيرهم ؟ لماذا يجدون انفسهم القائد الضرورة ،
والزعيم الاوحد ، والرجل الذي لامنازع لاحد لسلطانه ؟ لماذا هذا التخلف والتهميش
للوطن والمواطنيين ؟ ماذا عملت هذه الامم المسحوقة حتی تبتلی بمثل هذه الشخصيات المثالية ؟! ، مالذي عمله هؤلاء
الزعماء للوطن والمواطنيين حتی يريدون الاستمرار في زعاماتهم وتربعهم علی رؤوس
العباد ؟ اقل واحد منهم حكم ثلاثون عاما والبلدان في تاخر يوما بعد يوم ؟ نتحسر
لاننا ننتمي لهذه البلدان وان كان الواحد منا قد قضی حياته خارج الوطن ! ، انها
عبقرية هؤلاء القادة ... اللذين اعادوا بناء الوطن برموشهم كما قالها القائد
المغوار صدام حسين وتعلمها مبارك ...
ياسادة
ياكرام ، بارك الله فيكم فيم حكمتم ، بارك الله فيكم لانكم بنيتم الاوطان
وجلعتمونا في مصاف الدول الكبری ... ، شكرا لكم لانكم وضعتمونا في سلم الدول لمتقدمة ، شكرا لكم علی كل شيئ !!
واقسم عليكم بالله اذا كنتم تعتقدون به ، وباي اله اخر اذا كنتم لم تعتقدوا بالله
، ان تتركوا هذه الشعوب لحالها ... اتركوها تقول ماتريد ... اتركوها تتنفس الهواء
الطلق الذي منعتوه عنها ... اتركوها تفرح بفرح وتبكي بحزن ...
ارحمو هذه
الشعوب المقهورة ... جعلتموها تشحذ علی مائدة الاخرين وهم الاغنياء ... متخلفين
وهم في مهد الحظارات ... بائسين وهم اللذين علموا العالم القراءه والكتابة ...
مشتتين في ربوع الارض يتناوبون علی المعونه المالية من هذا وذاك واولادكم يدخرون
الاموال في بنوك سويسرا ...
كونوا شجعان
كما تقولون .. وصادقين كما تدعون ... وذو شيم عربية كما تنقل سيرتكم الذاتية ..
واتركوا هذه الاوطان واجعلونا نفتخر بان لنا رئيس سابق !.
|