You tube
كاریكاتیر

دخول الأعضاء
إسم المستخدم:
*
کلمــــة المــــرور:
*


•  نسیت کلمة المرور
•  ضوابط العضوية
•  مشترک جدید
البحث
ابحث

 
تعزیز مفهوم " الوطنیة العراقیة " لصالح ایران ام تهدید لها ؟
محمد صالح الشیخ خلف
Sunday, March 8, 2009  2:39 PM

تعزیز مفهوم  "   الوطنیة العراقیة  "  لصالح ایران ام تهدید لها ؟ 

 

منذ سقوط النظام العراقی السابق فی 9 نیسان عام 2003  ، والحدیث یدور بقوة حول التمدد الایرانی فی العراق والمنطقه ، حتی ان البعض اسمی هذا التمدد بالتدخل   ،  فیما رغب البعض الاخر تسمیته بالعلاقات السیاسیة والتاریخیة التی تربط ایران بقوی اقلیمیة ومنها القوی العراقیة .

وبعیدا عن هذه المفاهیم التی یمكن ان تبحث فی وقت اخر  ،   فان عددا من المراقبین فسروا نتائج انتخابات المحافظات فی العراق بانها تقلیص للنفوذ الایرانی علی خلفیة فوز حزب الدعوة الاسلامیة الذی یتزعمه رئیس الوزراء العراقی نوری المالكی ذات التوجهات المستقلة علی حساب المجلس الاعلی القریب من النظام السیاسی فی العراق .

ویعتقد هولاء المراقبین ان هذه النتائج تشیر الی تعزیز " الوطنیة  " والاتجاهات الساسیة المستقلة فی ادارة الامور فی العراق .

ویتسائل هولاء المراقبون : هل سیوثر مثل هذا التوجه علی العلاقات الایرانیة العراقیة ؟ وهل یمكن اعتبار ذالك فرصه مریحة لایران ؟ ام تهدید جدید ؟ .

ویبدو ان الكثیر من المراقبین الغربیین  ،  والعرب ایضا  ،   وقعوا فی اشكالیة الدوافع الایرانیة فی العراق   ،  ونظروا لها علی انها دعم ایرانی ایدلوجی للاحزاب الشیعیة العراقیة القریبة من ایران   ،  كالمجلس الاعلی وحزب الدعوة الاسلامیة .

 لكن غاب عن بال هولاء ان ایران كانت تتصرف بواقعیة من خلال دعمها لهذه الاحزاب للوصول الی اهدافها الاستراتیجیة القائمة علی ابعاد التهدیدات الامنیة الامریكیة عن اراضیها وتحدیدا فی عهد الرئیس الامریكی جورج بوش .

ویعتقد الاكادیمی الایرانی الدكتور كیهان برزجر بوجود اتجاهین فی الداخل الایرانی حول النظرة للتطورات السیاسیة فی داخل العراق :

الاتجاه الاول : الذی یدعم  "  وحدة الاراض العراقیة "  ویعتقد بضرورة ان تكون السیاسة الایرانیة تخدم " السیادة  " و  " الوحدة الوطنیة العراقیة "  فی الوقت الذی یعارض دعم  " الطائفة الشیعیة " علی حساب  " الطائفة السنیة  "  حیث یدعو الی الوقوف علی مسافة متساویة من الطائفتین  ،  اضافه الی الوقوف بذات المسافة من القومیات العراقیة ، لان ذالك سیودی الی تجزئة العراق الذی لایخدم الامن القومی الایرانی .

الاتجاه الثانی : الذی یوكد الاعتماد علی القضایا  " الایدلوجیة والمذهبیة "  حیث یعتقد اصحاب هذا الاتجاه بضرورة دعم الاحزاب الشیعیة والصدیقة والعمل علی تعزیز دورها فی القرار العراقی بالشكل الذی یمكن ان یكون عاملا مانعا امام التهدیدات الامنیة الامریكیة .

وفی الحقیقة فان ایران تنظر فی استراتیجیتها لتحقیق مصالح امنها القومی من خلال المزج بین الاتجاهین وبعبارة اخری   "  وجود عراق موحد مستقل شیعی وصدیق لایران فی الداخل وعلی مستوی المنظمات الاقلیمیة امر یخدم المصالح الایرانیة   " .

علی المستوی الوطنی ، فان وجود عراق یحتضن التوجهات القومیة والمذهبیة  -  التی تعتبر فی ذاتها عناصر تجزئة ولیست عناصر وحدة  -  یخدم المصالح الایرانیة .

بالاضافةالی ذالك ،  فان وجود عراق یعتمد علی كانتونات سیاسیة صغیرة سوف یساعد قوی خارجیة للتدخل  - كاسرائیل  مثلا - وهذا ماسیساهم فی تجزئة العراق  .

ویعتقد الدكتور برزجر ان وجود عراق مستقل علی المستوی الاقلیمی یمكن له ان یخدم التوازن فی المنطقة  ،   وتحدیدا فی المنطقة الخلیجیة  ،   لصالح ایران ، حیث كان العراق یعرف سابق بانه كان عنصر  "  التوازن الاقلیمی  "   مما اثر هذا التعریف علی الجهود الایرانیة التی عملت جاهدة من اجل ازالة هذا التهدید العسكری والامنی .

ویری الدكتور الاكادیمی الایرانی  كیهان برزجر وجود عراق مستقل شیعی لایخضع كما فی السابق لتعریف  "  توازن القوی الاقلیمیة " سیجعله یقترب من ایران من اجل تعزیز دوره الجدید  ، وهذا مایساهم فی تعزیز قدرة ایران الاقلیمیة ویدعم موقفها امام الولایات المتحدة .

واذا كان صحیحا صعوبة قبول عراق صدیق لایران من قبل الاقلیم والولایات المتحدة  ،   الاان الصحیح ایضا ان دول الاقلیم والولایات المتحدة الامریكیة  ،  تفضل وجود عراق مستقل یستطیع ان یاخذ بنظر الاعتبار مصالح جمیع الاطراف المعنیة بهذا الشان وهذا مادعی هذه الاطراف  ،  الترحیب بنتائج انتخابات المحافظات ،   التی تستطیع تعزیز الوحدة الوطنیة ،   والمساهمة فی تعزیز فرص الاستقرار والامن فی العراق .

هذا الواقع فی حقیقته  ،  یخدم المصالح الایرانیة  ،   لان ایران فی هذه الحالة تستطیع ان تحافظ علی دورها مع العراق اولا  ،   ویستطیع العراق ان یقف امام  " صراع الارادات  "   ،  كما انه یستطیع الوقوف امام ایة  "  معادلة امنیة جدیدة   " للولایات المتحدة فی المنطقة .

ومن الواضح فان السیاسة الخارجیة الایرانیة كانت تستند بشكل او باخر علی مثل هذه الاهداف منذ سقوط نظام صدام حسین ولحد الان .

ویری الاكادیمی الایرانی برزجر ان الاتجاه السیاسی لحزب الدعوة الذی یراسة رئیس الوزراء العراقی نوری المالكی ،  یخدم المصالح الاستراتیجیة الایرانیة من خلال دعم عراق موحد مستقل شیعی وصدیق لایران .

اما المجلس الاعلی القریب من ایران فانه یحاول تعزیز اللامركزیة والمناطقیة فی الوقت الذی لایمكن الاعتماد  - ایرانیا – علی التیار الصدری علی الامد البعید  ،  بسبب توجهاته المتقلبة والمتطرفة ، یبقی الاتجاه الذی یقوده رئیس الوزراء السابق ابراهیم الجعفری الذی یرتكز علی القضایا الاقتصادیة والتطورات الداخلیه بعیدا عن القضایا الاقلیمیة والاستراتیجیة  ،  والذی لایدخل فی القوت الحاضر ظمن الحسابات الایرانیة  ،  فیما یعتبر التیار العلمانی قریبا من الولایات المتحدة ولایعتقد بالدور الایرانی فی المنطقة .

وبعد فوز الرئیس الامریكی باراك اوباما وانخفاض حدة التهدیدات الموجهة لایران ،  فان طهران تحاول صیاغة استراتیجیة طویلة الامد مع العراق من اجل الحفاظ علی مصالحها الامنیة القومیة .

ولذالك فان ایران ستحاول فی المرحلة المقبلة اعادة تعریف سیاسة حزب الدعوة الاسلامیة لتضعها فی صلب سیاستها الخارجیة من اجل دعم  " الاستراتیجیة الشیعیة " علی مستوی الحكومتین العراقیة والایرانیة .

وبناءا علی ذالك فان ایران ستخرج علاقاتها من مستوی العلاقة مع الاحزاب الشیعیه التی تعتمد المصالح الانیة والایدلوجیة الی مستوی العلاقة الذی یستطیع ان یرتبط مع حكومة مستقلة شیعیة تستند علی مفهوم  " الاعتدال الوطنی  " .

ومما لاشك فیه فان الاحزاب السیاسیة الشیعیة فی العراق التی تحاول ان تعزز نفوذها فی النظام السیاسی الجدید قد تتاثر بالتطورات الداخلیة والاقلیمیة والدولیة ولذالك فان مواقفها من الدول الاقلیمیة بما فی ذالك ایران قد لاتسودها الاستقرار والثبات خلال الفترة المقبلة .

وفی الحقیقة فان ایران لما لها من مصالح استراتیجیة وطویلة الامد فی العراق  -  بما فی ذالك معاهدة الجزائر الموقعة عام 1975 بین البلدین  -   تسعی للتعامل مع ایة حكومة عراقیة بعیدا عن قومیتها ومذهبیتها من اجل تنفیذ وتحقیق هذه المصالح ........انتهی         

 

الرجوع

مقالات
ماذا بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي والانتهاء من مراسم تشييع المرشد الأعلى؟
سرور داود العطار
🔵 في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً جوياً مشتركاً على إيران، استهدف مواقع قيادية وعسكرية ونووية، وأسفر عن استشهاد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاماً) مع عدد من أفراد عائلته.
جولة ‌الصحافة
اتجاهات الصحافة

متابعة یومیة للصحافة الایرانیة ، ودراسة اتجاهاتها السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة ، مع التركیز علی العلاقات الاقلیمیة والملفات الساخنة .
المزيد ...
متابعات
فلسفة الشهادة .. الخامنئي نموذجا .
د: محمد صالج صدقیان
ماشهدناه اليوم في صلاة الجنازة، وما سنشهده غدًا في طواف التشييع لجثمان الإمام الشهيد، ليس دليلاً على هزيمة، بل هو شهادة حيّة تتجلى فيها حقيقة أعمق من منطق الربح والخسارة. فالشاهد الحق لا يُقاس ببقائه الجسدي،....
المزيد ...
أرآء

بقلم: سيد محمد عماد أعرابي
هذه الذكرى مشهورة عن الإمام الخميني (ره) أنه كتب رسالة تعزية لأحد الشخصيات البارزة والمعروفة، لكنه قبل نشرها سحبها وطلب تعديلاً صغيراً. التعديل كان تغيير عبارة «كمال الأسف» إلى «أسف»، وقال لمن حوله: أنا «متأسف» لهذا الحادث، لكنني لا أملك «كمال الأسف»، فهذه العبارة كانت مخالفة للواقع ولا ينبغي نشرها.
المزيد ...
تقاریر
الحكومة الايرانية تدعم السلع المحلية لمعالجة المشاكل ااقتصادية

تسعى الحكومة الايرانية في مطلع العام الايراني الجديد « بدأ في 21 مارس » الى تشجيع استهلاك المنتوجات المصعنة في داخل ايران لزيادة الانتاج وتوفير فرص العمل للايدي العاملة الايرانية
المزيد ...
دراسات
السياسة الاقليمية السعودية المعادية لايران 2003- 2017 الاسباب والنتائج
محمد باقر حشمت زادة / ياسر قائمي / ليلا جمور
الدراسة تتناول السياسة السعودية حيال ايران خلال الاعوام 2003 – 2017 .تعتقد الدراسة وجود تغيير في هذه السياسة بعد العام 2003 حيال ايران حيث تحولت خلال تلك الاعوام من سياسة محافظة الى سياسة هجومية تستهدف الدور الايراني في الاقليم . الدراسة تتناول ايضا النتائج التي توصلت اليها هذه السياسة على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين
المزيد ...
مقابلات
قدرة السياسة الخارجية الايرانية في المفاوضات

حوار مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف . في هذا الحوار يشرح ظريف المرتكزات التي تستند عليها ايران في المفاوضات اضافة الى العديد من القضايا التي تهم العلاقات الخارجية الايرانية كالدبلوماسية والاسلام السياسي والانجازات التي حققتها ايران في علاقاتها الخارجية . المقابلة عبارة عن جرده للعمل السياسي الايراني خلال 40 عاما .
المزيد ...
عراقی أنا
من يعالج الفساد في العراق ؟
محمد صالح صدقيان
التقيت بشكل عابر مع صديق قديم يعمل في احدی الدول المجاورة للعراق في مجال مقاولات البناء ، لم يحدثني بشكل تفصيلي عن مشروعه الاستثماري الذي يريد بناءه في العراق ،
المزيد ...
كتب و مجلات
«ملت ما» صحيفة إيرانية جديدة تثير جدالاً حول سياستها... وأهدافها
بقلم / سرور داود سلمان
انضمت أخيراً في طهران جريدة جديدة إلى قائمة الصحف اليومية الصادرة في إيران. الصحيفة الجديدة التي تحمل اسم «ملت ما» (أمتنا) ذات هوية سياسية - اقتصادية - ثقافية - اجتماعية ورياضية . وكانت لجنة الإشراف علی الصحافة وافقت على صدور الصحيفة ومنحت امتياز «ملت ما» لمحسن رضائي، .
المزيد ...
المجلة

طراحی وب سایت آبادیس