|
سوال ربما لایرتاح له البعض ، لان هذا البعض لایرید ای تقدم فی مسار العملیة السیاسیة حتی وان كان ذالك فی اطار خروج القوات المحتلة من الاراضی العراقیة .
وفی حقیقة الامر فان من عارض الاتفاقیة خارج العملیة السیاسیة ، هم معرفوا الهویة والاتجاه ، فهم - كما تدل الخارطة السیاسیة - یتمحورون حول ثلاثة واجهات :
الاول : بقایا حزب البعث من اتباع صدام حسین
الثانی : هیئة علماء المسلمین بزعامة حارث الضاری .
الثالث : ماتسمی نفسها بالمقاومة العراقیة بشتی صنوفها والوانها واحزابها وشخصیاتها .
فهذه الواجهات الثلاث التی رفضتها العملیة السیاسیة ، ورفضوا العملیة السیاسیة كان من حقها رفض الاتفاقیة جملة وتفصیلا ، فبعضها حرم التوقیع علیها ، والاخر وضع امامها عدة تساولات ، لكن بشكل عام ان هذه الواجهات عارضت كل محطات العملیة السیاسیة منذ كتابة الدستور وحتی هذه اللحظة .
فمن الطبیعی معارضة هذه الاتجاهات لای خطوة من هذاالنوع ، وعلی ذالك فان رایها یكمن فی عدم شرعیة النظام السیاسی فی العراق وترید - بكل بساطة – عودة حزب البعث والبعثین الذین كان لهم الفضل فی احتلال العراق عام 2003 ، كما كان لهم الفضل فی تمزیق العراق منذ عام 1968 وحتی عام 2003 مرورا بكل الحروب والازمات والحصار والجوع والتفتیت الاجتماعی .
تبقی هناك جهة اخری رئیسیة عارضت الاتفاقیة وهی التیار الصدری .
فامام هذا التیار – وباعتراف الكثیرین – یجب ان نقف موقف الاجلال والاحترام ، لانه اعلن عن موقف ثابت ومبدئی یومن به دون ان یطرح ای موقف اخر ، او یربط موقفه بمواقف اخری ! .
ودعونا نرجع الی الاجابة علی السوال السابق لماذا یجب علینا ان نفرح بعد المصادقة علی اتفاقیة سحب القوات الاجنبیة من العراق .
ببساطة هناك ثلاثة اسباب نتحدث عنها فی هذا الاتجاه :
الاول : مشاهدة الحراك السیاسی الذی شاهدناه طوال اسبوع بین جمیع الكتل السیاسیة والذی عكس دیمقراطیة لم یشهدها العراق طوال تاریخه الحدیث منذ تاسیس الدولة العراقیة بدایة القرن الماضی ولحد الان .
الثانی : ماتحقق من اجماع وطنی یحسد علیه العراق ، والذی تجسد فی موافقة الاكراد والعرب ، الشیعة والسنة وبمختلف اتجاهاتهم السیاسیة ، وهذه نقطة تسجل لصالح الكیانات السیاسیة التی شاركت فی المصادقة علی الاتفاقیة وهذه نقطة تعطی من خلالها الضمانات التی كان البعض یبحث عنها لخدمة مصالح الشعب العراقی اذا ما احسنت هذه الكتل من نوایاها لصالح بناء العراق ومستقبل ابنائة .
الثالث : وهی الاهم فی كل ذالك جدولة انسحاب القوات الامریكیة من العراق لان الذی كان یقلق الجمیع الیة تعاطی هذه القوات مع المستقبل العراقی ، فالنظام السیاسی العراقی بما فی ذالك الحكومة والرئاسة والبرلمان استطاعوا من تقنیین التواجد الامریكی – علی اقل تقدیر – وهو بالتالی مرهون بوحدة العراقیین ووحدة كلمتهم ووحدة صفوفهم .
وهناك نقطة مهمة اخری تلك المحاولات التی بذلتها الحكومة العراقیة مع الحكومة الامریكیة من تصحیح الكثیر من المواقف التی وردت فی الاتفاقیة حتی ظهرت بما ظهرت علیه ، مع اعتراف هذه الحكومة بانها لم تستطع العمل اكثر من ذالك واقرارها بوجود اشكالات لكنها افضل من بقیة الخیارات الاخری المتوفرة .
وامام هذه النقاط هل من حقنا ان نفرح ام لا ؟
|