ووفقاً
لـ "إرنا" أن عراقجي الذي يزور مدينة "تشولبون آتا" في قيرغيزستان
للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون،
ألقى كلمةً استعرض فيها رؤية بلاده حول مستقبل التعاون الإقليمي.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة وزير الخارجية:
معالي السيد جينبيك كولوباييف، وزير خارجية جمهورية قيرغيزستان؛
أصحاب السعادة وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون؛
السيد الأمين العام؛ السيدات والسادة؛
أود في البداية أن أعرب عن خالص امتناني وتقديري لحكومة وشعب جمهورية
قيرغيزستان الصديقين، والشكر موصول لمعالي الوزير جينبيك كولوباييف، على
حسن الضيافة وكرم الاستقبال في هذا الاجتماع الهام.
إنني على ثقة بأن هذا الاجتماع، الذي يأتي عشية الذكرى الخامسة والعشرين
لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، سيشكل فرصة قيّمة لتعميق التعاون الإقليمي،
وتعزيز العمل متعدد الأطراف، ورسم آفاق جديدة للشراكة بين الدول الأعضاء.
إن منظمة شنغهاي للتعاون تقف اليوم عند مفترق طرق حاسم في مسار تطور
النظام الدولي؛ إذ يواجه العالم تحديات غير مسبوقة، تتمثل في تصاعد النزعة
الأحادية، وتقويض المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، واللجوء إلى
الاستخدام غير المشروع للقوة، وفرض عقوبات أحادية الجانب وتعسفية، فضلاً عن
توظيف الآليات الاقتصادية والمالية أدواتٍ للضغط السياسي.
وفي ظل هذه الظروف، تتعاظم مسؤولية منظمة شنغهاي للتعاون باعتبارها إحدى
أهم المؤسسات العابرة للأقاليم، والتي تمثل ثقلاً كبيراً من حيث عدد
السكان، وحجم الاقتصاد، والموارد الطاقية، والقدرات الاستراتيجية.
إن هذه المنظمة قادرة، بل ومطالبة، بأن تكون صوتاً مؤثراً في الدفاع عن
التعددية، واحترام السيادة الوطنية، والمساواة بين الدول، وإعلاء مبادئ
سيادة القانون في العلاقات الدولية