وأفادت"إرنا"،
ان بقائي قال في مستهل مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين: إن استهداف
البنى التحتية غير العسكرية، والجسور، والمراكز الخدمية والعلاجية، وكل ما
يعتمد عليه الناس لمواصلة حياتهم، ليس مجرد هجوم على عدة نقاط على الخريطة،
بل هو استهداف على حق الإنسان في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية. ولا
توجد كلمات قادرة على وصف حزن الناس الذين فقدوا بنيتهم التحتية في هذا
الحرّ القاسي.
وأضاف: إن الذين يختزلون إيران على خريطة العالم في عدد من المحافظات أو
المدن أو النقاط المحدودة، لم يعرفوا بعد حقيقة هذه الأرض وهويتها
الجماعية؛ فإيران ليست مجموعة من الجزر النائية التي يمكن جرح جزء منها
وانتظار بقاء الجزء الآخر هادئاً.
وتابع متحدث الخارجية: إذا أصيبت محافظة هرمزغان (جنوب ايران) بجراح،
فإن مازندران (شمال) ستشعر بالألم، وإذا استُهدفت تشابهار (جنوب شرق)، فإن
قلب طهران ينبض؛ وإذا خاف طفل في الأهواز (جنوب غرب) من صوت الانفجار، فلن
ينام أي إيراني في أي مكان من هذه الأرض مطمئناً؛ إيران جسد واحد، وكل جرح
يصيب أي جزء منها هو جرح لهذا الجسد المتكامل بأسره.
وصرح: من هذا المنطلق، فإن أبناء المناطق الجنوبية في ايران الأعزاء
والصامدين يستحقون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الاحترام والتقدير؛ فهم
الذين حملوا على مدى سنوات أعباء أمن هذا البلد والطاقة والتجارة والبحر
والحدود، ورغم كل الصعوبات لم تنحنِ قامتهم. إنهم حماة الخليج الفارسي
وسواحل مكران.
ومضى بقائي الى القول: نحن ندين، بأشد العبارات، الهجمات التي تستهدف
البنى التحتية غير العسكرية، والمراكز العلاجية، والجسور، والمنشآت التي
تعتمد عليها حياة الناس. لا يمكن لأي ادعاء سياسي أو عسكري أن يبرّر معاناة
طفل ينتظر العلاج في المستشفى، أو قلق أسرة دمر الجسر الذي يربط مدينتها.
واستطرد: هذه ليست مجرد أضرار لحقت بالمباني، بل هي جرح أصاب الضمير
الجمعي للإيرانيين. واليوم نقف إلى جانب أبناء إيران في المنطقة الجنوبية؛
ليس من باب الشعارات، بل لأن الجنوب هو إيران نفسها. فهرمزغان وخوزستان
وبوشهر وسيستان وبلوتشستان، وكل هذه السواحل، ليست حدودا بعيدة، بل هي أقرب
نقطة إلى قلب كل إيراني.
كما ثمن بقائي صمود أهالي جنوب ايران، قائلا: نحيّي مواطنينا في كل
أنحاء إيران الكبرى، في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، ونُثمن صمود
وثبات وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية، وبالطبع نقبّل أيدي المدافعين عن
الوطن الذين يطلقون، من مختلف أنحاء إيران، غضب الشعب باتجاه المعتدين على
جنوب البلاد.
البطولة في الفروسية والشهامة ومناهضة الظلم.. نهنّئ الشعب الإسباني بالتتويج
ورداً على سؤال بشأن تصدّر خبر تتويج إسبانيا بكأس العالم لكرة القدم
2026، عناوين عدد من وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية، واعتبار البعض
هذا الحدث هزيمةً للوبي التابع للكيان الصهيوني ومحاولات المقربين من ترامب
للتأثير في المجال الرياضي،قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن بالتأكيد
نهنّئ المنتخب الوطني الإسباني لكرة القدم على إحراز البطولة. وأعتقد أن
كأس العالم هذا العام كان ربما من أكثر الأحداث الرياضية تسييساً على مستوى
العالم، كما أن هذه المباراة كانت من بين أكثر المواجهات ارتباطاً
بالاعتبارات السياسية.
واضاف: يعود أحد أسباب ذلك إلى ما أشرتم إليه، أي مسار تسييس الرياضة.
وقد شاهدنا جانبا من هذا النهج في طريقة التعامل مع المنتخب الإيراني لكرة
القدم، وما مورس بحقه من تمييز، وقد استمر هذا التوجه حتى اللحظات الأخيرة
من المنافسات.
وتابع بقائي: أعتقد أن الإيرانيين، الذين ينظرون إلى البطولة من خلال
مفاهيم الفروسية والمروءة والشهامة ومقاومة الظلم، وجدوا في أداء المنتخب
الإسباني، وكذلك في مواقف إسبانيا عموماً خلال العام الماضي، ولا سيما في
الأشهر الأخيرة، في رفض العدوان والإبادة والظلم، أمراً يستحق التقدير.
وانا أرى بأن هذا كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت الإيرانيين إلى
متابعة هذه المنافسات باهتمام، كما أن كثيراً من شعوب العالم، بعيداً عن
اختلافاتهم في المعتقدات والثقافات، كانوا يتمنون في داخلهم فوز إسبانيا.
واستدرك قائلا: لا بد من التأكيد أيضا على أننا لا نواجه أي مشكلة مع
الشعب الأرجنتيني.. هذا الصباح، وفي طريقي إلى مقر عملي، أرسل إليّ أحد
الدبلوماسيين الأرجنتينيين السابقين رسالة قال فيها إنه يشعر بالحزن لخسارة
المنتخب الأرجنتيني، لكنه يعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الخسارة
يتمثل في تلك الطاقة السلبية التي خلقها أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء
البشر في لبنان وغزة وإيران، والذين دعموا المنتخب الأرجنتيني. وبحسب
تعبيره، فإن هذه الطاقة السلبية أدت في نهاية المطاف إلى خسارة فريقهم، وهي
ملاحظة تحمل دلالات أيضاً.
لا غموض في نص مذكرة التفاهم ولا ذريعة لواشنطن لنقض الاتفاق.. اختلاف التفسيرات لا يبرّر خرق التفاهم
ورداً على سؤال بشأن التحليلات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام خلال
الأيام الأخيرة، والتي تزعم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات
المتحدة كان منذ البداية محاطاً بالكثير من الغموض، وأن الطرفين كان لديهما
فهمان مختلفان لبنوده والتزاماتهما، وأن هذه الغموضات أدت إلى انهيار
مذكرة التفاهم سريعاً وعودة الجانبين إلى دائرة الهجمات والهجمات المضادة،
أوضح بقائي: هذا الطرح غير صحيح إطلاقاً. لا أريد الدخول في نوايا من
يطرحون مثل هذه التحليلات، لكن من الناحية العملية فإن طرح هذا النوع من
التحليلات يصبّ في تبرير عدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها. إن نص
مذكرة التفاهم قصير ويتضمن 14 بنداً. فليطّلع أي شخص على النص؛ فأي بند فيه
يحمل غموضاً؟ فعلى سبيل المثال، في البند الخامس، ما الجزء الذي يمكن أن
يُفهم منه تفسير مختلف عمّا أعلناه منذ البداية؟ لقد أكدنا منذ البداية أن
مسؤولية إدارة شؤون مستقبل مضيق هرمز تقع على عاتق إيران، وأن هذا الموضوع
سيُتابع بالتشاور مع سلطنة عمان ومن خلال الحوار مع دول المنطقة.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن النص واضح تماما، ولا توجد أي ذريعة
أمام الولايات المتحدة لنقض الاتفاق. وكما تابعنا حتى الآن، لم نرَ في أي
موضع أن الجانب الأميركي أعلن استئناف الهجمات على إيران بسبب خطأ أو خلاف
في تفسير النص. وعليه، فإن طرح مثل هذا الادعاء لا يستند إلى أساس صحيح.
الخوف من خداع العدو لا يثني دبلوماسيي إيران عن حماية المصالح الوطنية.. دعم الدبلوماسيين مكمّل لدعم المدافعين عن الوطن
واشار بقائي الى أنه كان متردداً في طرح بعض النقاط، إلا أن النقاشات
المثارة خلال الأيام الأخيرة دفعته إلى توضيحها، قائلاً: إذا كنتم تتوقعون
أن يترك دبلوماسيوكم الميدان بسبب الخوف من خداع العدو ومكره، فإنهم
بالتأكيد لن يفعلوا ذلك. نعم، العدو مخادع، ويمارس الخداع ويتصرف بوحشية،
لكن هذا التوقع يشبه القول إن على الذين يقفون خلف منصات الإطلاق دفاعاً عن
إيران أن يتركوا مواقعهم لمجرد أن الطرف المقابل يمتلك تقنيات أكثر
تطوراً.
وأضاف: وكما أن قواتنا العسكرية، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات وظروف
الحرب، مصممة وملتزمة بالدفاع عن إيران، فإن دبلوماسيي البلاد أيضاً
يتحملون مسؤولية البقاء في الميدان، رغم كل ممارسات العدو، والدفاع عن
المصالح الوطنية الإيرانية؛ مشددا على أن الدبلوماسية والدفاع يمثلان
جناحين لصون المصالح الوطنية وكيان إيران، موضحاً "إذا عجز أيّ من هذين
الجناحين، لأي سبب كان، عن أداء دوره في الدفاع عن البلاد وحماية المصالح
الوطنية، فإن مسؤولية إدارة شؤون الحكم لن تتحقق على النحو المطلوب دون
شك".
واستطرد قائلاً: كما تفخرون بالمدافعين عن الوطن الذين يقفون خلف منصات
الإطلاق، وتقدمون لهم الدعم والمساندة، فإن دبلوماسيي البلاد يستحقون أيضاً
القدر نفسه من الدعم والحماية؛ لأن الدبلوماسيين، يقفون إلى جانب
المدافعين عن الوطن من أجل هدف مشترك